شيخ محمد قوام الوشنوي

191

حياة النبي ( ص ) وسيرته

الثاني من أيّام التشريق وهو أوسطها . ثم روى عن أبي داود بإسناده عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه عن رجلين من بني بكر قالا : رأينا رسول اللّه ( ص ) يخطب بين أوسط أيّام التشريق ونحن عند راحلته وهي خطبة رسول اللّه ( ص ) التي خطب بمنى . ثم قال ابن كثير : انفرد به أبو داود . ثم روى عن أبي داود أيضا بإسناده عن سرّاء بنت نبهان وكانت ربّة بيت في الجاهلية قالت : خطبنا رسول اللّه ( ص ) يوم الرؤوس فقال : أيّ يوم هذا ؟ قلنا : اللّه ورسوله أعلم ، قال : أليس أوسط أيّام التشريق . إلى أن قال : وهذا الحديث قد رواه الإمام أحمد متّصلا مطوّلا . خطبة رسول اللّه ( ص ) بمنى في أوسط أيام التشريق ثم روى عنه بإسناده عن أبي حرة الرّقاشي ، عن عمّه قال : كنت آخذا بزمام ناقة رسول اللّه ( ص ) في أوسط أيّام التشريق أذود عنه النّاس فقال : يا أيّها النّاس أتدرون في أيّ شهر أنتم ؟ وفي أيّ يوم أنتم ؟ وفي أي بلد أنتم ؟ قالوا : في يوم حرام ، وشهر حرام ، وبلد حرام ، قال ( ص ) : فإنّ دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى أن تلقوه . ثم قال ( ص ) : اسمعوا منّي تعيشوا ، ألا لا تظلموا ، ألا لا تظلموا ، ألا لا تظلموا ، إنّه لا يحل مال امرء مسلم إلّا بطيب نفس منه ، ألا انّ كل دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية تحت قدمي هذه إلى يوم القيامة ، وانّ أوّل دم يوضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعا في بني سعد فقتله هذيل ، ألا انّ كل ربا في الجاهليّة موضوع وانّ اللّه قضى انّ أوّل ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب ، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ، ألا وانّ الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق اللّه السّموات والأرض ثم قرأ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ ألا لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، ألا انّ الشيطان قد يئس ان يعبده المصلّون ولكنّه في التّحريش بينكم ، واتّقوا اللّه في النساء فإنهنّ عوان لا يملكن لأنفسهنّ شيئا ، وانّ لهنّ عليكم حقّا ، ولكم عليهنّ